http://www.twitethkar.com/ متن "العقيدة القيروانية" لابن أبي زيد القيرواني الملقب بمالك الصغير رحمه الله تعالى - مجالس الساهر

www.alsaher.net


العودة   مجالس الساهر > •°¬ | :: المجالس التقنية والإلكترونية :: | ¬°• > عالم التكنولوجيا و المعلوماتية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 08-02-2002, 21:11
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 02-12-2001
الدولة: سلطنة عُمان / عبري
المشاركات: 48
معدل تقييم المستوى: 941
الرئيسي is on a distinguished road
متن "العقيدة القيروانية" لابن أبي زيد القيرواني الملقب بمالك الصغير رحمه الله تعالى

قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني رحمه الله :

" باب ما تنطق به الألسنة و تعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات :

من ذلك الإيمان بالقلب ، و النطق باللسان بأن الله إله واحد لا إله غيره ، و لا شبيه له ، و لا نظير له ، و لا ولد له ، و لا والد له ، و لا صاحبة له ، و لا شريك له ، ليس لأوليته ابتداء ، و لا لآخريته انقضاء ، و لا يبلغ كنه صفته الواصفون ، و لا يحيط بأمره المتفكرون ، يعتبر المتفكرون بآياته ، و لا يتفكرون في ماهية ذاته ، و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات و الأرض ، و لا يؤوده حفظهما ، و هو العلي العظيم ، العالم الخبير ، المدبر القدير ، السميع البصير ، العلي الكبير ، و أنه فوق عرشه المجيد بذاته ، و هو بكل مكان بعلمه ، خلق الإنسان و يعلم ما توسوس به نفسه ، و هو أقرب إليه من حبل الوريد ، و ما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، و لا حبة في ظلمات الأرض و لا رطب و لا يابس إلا في كتاب مبين ، على العرش استوى ، و على الملك احتوى ، و له الأسماء الحسنى و الصفات العلى ، لم يزل بجميع صفاته و أسمائه تعالى من أن تكون صفاته مخلوقة و أسماؤه محدثة ، كلم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته ، لا خلق من خلقه ، و تجلى للجبل فصار دكا من جلاله ، و أن القرآن كلام الله ، ليس بمخلوق فيبيد ، و لا صفة لمخلوق فينفد .

و الإيمان بالقدر خيره وشره ، حلوه و مره ، كل ذلك قد قدره الله ربنا و مقادير الأمور بيده ، و مصدرها عن قضائه ن علم كل شيء قبل كونه ، فجرى على قدره ، لا يكون من عباده قول و لا عمل إلا و قد قضاه و سبق علمه به ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ، يضل من يشاء فيخذله بعدله ، و يهدي من يشاء فيوفقه بفضله ، فكل ميسر بتيسيره إلى ما سبق من علمه ، و قدره من شقي أو سعيد ، تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد ، أو يكون لأحد عنه غنى ، خالقا لكل شيء ، ألا هو رب العباد ، و رب أعمالهم ، و المقدر لحركاتهم و آجالهم ، الباعث الرسلَ إليهم لإقامة الحجة عليهم ، ثم ختم الرسالة و النذارة و النبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه و سلم ، فجعله آخر المرسلين ، بشيرا و نذيرا ، و داعيا إلى الله و سراجا منيرا ، و انزل عليه كتابه الحكيم ، و شرع بدينه المستقيم ، و هدى به الصراط المستقيم ، و أن الساعة آتية لا ريب فيها ، و أن الله يبعث من يموت ، كما بدأهم يعودون ، و أن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات ، و صفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات ، و غفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر ، و جعل من لم يتب من الكبائر صائرا على مشيئته ، إن الله لا يغفر أن يشرك به و لكن يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومن عاقبه الله بناره أخرجه منها بإيمانه ، فأدخله في جنته ، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، و يخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه و سلم من شفع له من أهل الكبائر من أمته و أن الله سبحانه قد خلق الجنة و أعدها دار خلود لأوليائه ، و أكرمهم فيها بالنظر إلى وجهه الكريم ، و هي التي هبط منها آدم نبيه و خليفته في أرضه بما سبق في سابق علمه ، خلق النار فأعدها دار خلود لمن كفر به و ألحد في آياته ، وكتبه ، و رسله ، و جعلهم محجوبين عن رؤيته ، و أن الله تبارك و تعالى يجيء يوم القيامة و الملك صفا صَفا لعرض الأمم و حسابهم ، و توضع الموازين لوزن أعمال العباد ، فمن ثقلت موازينه فأولائك هم المفلحون ، و يؤتون صحائفهم بأعمالهم ، فمن أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ، و من أوتي كتابه وراء ظهره فأولائك يصلون سعيرا ، و أن الصراط حق يجوزه العباد بقدر أعمالهم ، فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم ، و قوم أوبقتهم فيها أعمالهم ،و الإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ترده أمته ، لا يظمأ من شرب منه ، و يذاذ عنه من بدل و غير ، و أن الإيمان قول باللسان ، و إخلاص بالقلب ، و عمل بالجوارح ، و يزيد بزيادة الأعمال ، و ينقص بنقصانها ، فيكون بها النقص و بها الزيادة ، و لا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل ، و لا قول و لا عمل إلا بنية ، و لا قول و لا عمل و لا نية إلا بموافقة السنة ، و أنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة ، و أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون ، و أرواح أهل السعادة باقية ناعمة إلى يوم يبعثون ، و أرواح أهل الشقاوة معذبة إلى يوم الدين ، و أن المؤمنين يفتنون في قبورهم و يسألون ، يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة ، و أن على العباد حفظة يكتبون أعمالهم ، و لا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم ، و ان ملك الموت يقبض الأرواح بإذن ربه.

و أن خير القرون الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و آمنوا به ، ثم الذين يلونهم ، و أفضل الصحابة الخلفاء الراشدون المهديون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين ، وأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول إلا بأحسن ذكر ، و الإمساك عما شجر بينهم ، و أنهم أحق الناس أن يلتمس لهم المخارج ، و يظن بهم أحسن المذاهب ، و الطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم و علمائهم ، و اتباع السلف الصالح ، و اقتفاء آثارهم ، و الاستغفار لهم ،و ترك المراء و الجدال في الدين ، و ترك كل ما أحدثه المحدثون ، و صلى الله على سيدنا محمد نبيه و على آله و أزواجه و ذريته و سلم تسليما كثيرا" ا.هـ


رحم الله إمامنا إمام أهل السنة بحق أبا محمد عبد الله القيرواني ، و أسكنه فسيح جنانه .

المصدر: شبكة أنا مسلم للحوار الإسلامي.
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 27-02-2002, 07:13
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 02-12-2001
الدولة: سلطنة عُمان / عبري
المشاركات: 48
معدل تقييم المستوى: 941
الرئيسي is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم

عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزاوي القيرواني، أبو محمد. أصله من قبيلة (نفزة) وإليها نسبته كان من أعيان القيروان، والقيروان من المدن الكبرى في المغرب الأدنى (تونس). بنيت بعد الفتح العربي على يد عقبة بن نافع سنة 50هـ، بناها بعيدة عن البحر لكي لا تتعرض لهجمات البيزنطيين البحرية. كانت وما زالت من أهم مدن الإسلام في إفريقية الإسلامية. ينتسب إليها كثير من العلماء منهم أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني، صاحب كتاب العمدة. وأبو إسحاق الحصري صاحب كتاب زهر الآداب، ولد الإمام ونشأ فيها. شيخ المغرب وإمام المالكية في عصره، جامع مذهب مالك وشارح أقواله والمنتصر له. كان أول من بسط أصول الفقه بجلاء. كان يلقب بقطب المذهب ومالك الأصغر هو وطبقته آخر المتقدمين وأول المتأخرين، فكان تاريخ هذه الطبقة فاصلا بين التاريخين للفقه. من تصانيفه: كتاب النوادر، وكتاب الزيادات على المدونة وهو أوعب فروع المالكية، فهو في الفقه المالكي كمسند أحمد بن حنبل عند المحدثين. إذا لم توجد فيه المسألة فالغالب أن لا نص فيها. وله مختصر المدونة، وله الرسالة وهي خلاصة الفقه المالكي. توفي عن 76 عاما.


المراجع:
1) شذرات الذهب ج3 ص131.
2) العبر ج3 ص23، 44.
3) سير أعلام النبلاء ج11 ص3.
4) تذكرة الحفاظ ج3 ص211.
5) كشف الظنون ص841.
6) دائرة المعارف الإسلامية: ابن أبي زيد القيرواني.
7) بروكلمان 1 ص187.
8) الأعلام ج4 ص130.
9) فروخ ج4 ص37.
__________________
<p align="center">
{رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا}


<p align="center">لست يا صهيوني أقوى *** أنت من كسرى وقيصر
أنت أدنــى أنت أحـقـــر *** أنت مـن أشلاء خيبــــر
</p>
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://www.alsaher.net/mjales/t5585.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
l'enseignemet et la religion | Facebook This thread Refback 19-07-2008 00:39

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المجالس مشاركات آخر مشاركة
شركة بيبسي تعترف أن مياه "أكوافينا" مصدرها "الحنفية" افـــ القمر ـــاق الملتقى العام 3 10-08-2007 01:34
البكاء خارج العين """"" مصافحة جديدة الأباتشي منابر الأدب 4 17-04-2007 21:14
الثنائي لابن حجر-رحمه الله- أبو دجانة البلوشي دوحة الإيمان 0 16-11-2006 21:32
"^" أسـماء الله الحسنى بالإنجليزي "^" أم عقوص دوحة الإيمان 2 08-11-2006 09:31
رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي " ..الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله الوزير2002 عالم التكنولوجيا و المعلوماتية 1 22-05-2002 19:56


الساعة الآن 11:22 بتوقيت ابوظبي


http://www.twitethkar.com/

www.alsaher.net

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 Designed & TranZ By Almuhajir